نظرية التعلق

عالم الأدب

Sale price 420.00 EGP Regular price 480.00 EGP

"نشأت نظرية التعلق الحديثة على يد العبقري جون بولبي (1969، 1973، 1980، 1988)، وطور نموذجَها الأول علماء نفس اجتماعيون في عصرنا الحديث (كاسيدي وشيفر 2008، مايكولينكر وشيفر 2016)، فما مبادئ النظرية الحديثة؟

هناك ثلاث حقائق عامة ينبغي إدراكها:

أولا: أساس نظرية التعلق علاقاتي، بمعنى أنها تنظر للمرء في سياق أقرب علاقاته بالآخرين، وهي تصوّره بأنه في جوهره اجتماعي ينشئ الروابط مع الغير؛ إنشاءً هو في حقيقته أهم سبل البشر نحو البقاء.

الحقيقة الثانية أن النظرية معنية بالمشاعر وتنظيمها، وهي تهتم بالخوف اهتماما خاصا، ولا تقتصر على المخاوف اليومية، بل تركز كذلك على الخوف الوجودي الذي يعكس مشكلات جوهرية كالشعور بالعجز والوهن، وهذا بدوره يعكس الخوف من الموت والانعزال والشعور بالوحدة والفقد. أهم شيء لرفاه المرء وصحته العقلية هو: هل يمكن التعامل مع هذه العوامل بشكل يحسن مرونته ويزيد حيويته؟

ثالث الحقائق أن هذه النظرية تطورية، أي مهتمة بنمو الفرد والعوامل التي تيسر تأقلمه أو تعوقه. وتؤمن النظرية بأن العلاقات الحميمة مع أشخاص موثوقين تخلق البيئة الأنسب لتطور عقل الإنسان ونظامه العصبي وأنماط سلوكه الرئيسية، وتمثل السياق المناسب لتطوره لأفضل ما يمكن..

• نظرية التعلق هي نظرية تطورية مدعمة بالأدلة، تدرس الشخصية وتعطي الأولوية لدور تنظيم المشاعر والتواصل مع أشخاص موثوقين، بحيث تجعل ذلك جوهرا يحدد ملامح الصحة العقلية والرفاه.

تكمن عظمة هذا المنظور في ربطه بين التفاعل والبيولوجيا، وبين النموذج العقلي والرسالة، وبين الذات والمنهج، ثم في تحديده أهم حاجات البشر ومخاوفهم.

كما أنه يجيب السؤال الأبدي الملح: ما الحب وما سر أهميته الكبيرة؟"