عرض على كتب د. إسماعيل عرفة

El Maktaba

Sale price 588.00 EGP Regular price 735.00 EGP

خصم خاص على كتب د. إسماعيل عرفة

الثلاثة كتب ب 625 بدلا من 735 جنيه

 

لماذا نحن هنا ؟

الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يطرح سؤال "لماذا؟"ويظل هذا السؤال هو المحدد ‏للوجود الإنساني، دون "لماذا" فالإنسان ليس إنسانًا.‏

 

هذا الكتاب هو رحلة وجودية، تغوص بين أعماق التساؤلات الكبرى للوجود: من أين جئنا؟ ‏وإلى أين سنذهب؟ ما هو القدر؟ وكيف نفهمه؟ هل هناك نظريات علمية تدعم إيماننا بالله؟ ‏ما المشكلة في نظرية التطور؟ لماذا نتألم في الدنيا كل هذه المعاناة؟

هذه التساؤلات نستعرضها جميعًا في هذا الكتاب، نمزج الإجابات الدينية بالمكتشفات ‏العلمية، وندعم الإيمان بالمقولات الفلسفية، ونستكشف رحلتنا في هذا الوجود، باحثين عن ‏الإجابات حتى يطمئن القلب وتسكن الروح

 

رسائل ما قبل الانتحار:

"إلى أمي، وأخواتي، ورفاقي، هذه ليست طريقة جيدة، ولا أرشحها لأي إنسان، ولكن ليس هناك طريق آخر".

 

بهذه الكلمات، سطّر الشاعر الروسي فلاديمير مايكوفيسكي آخر كلماته إلى هذا العالم، ولعلها من أصدق الرسائل التي كتبها إنسان على وجه الأرض، فالمنتحر يعلم أن هذه الطريقة لن تحل مشاكله، ولكنه رغم ذلك كله دفع نفسه إليها وألقى بنفسه في غيابة الانتحار.

 

لعل أحد عوامل "جاذبية" رسائل المنتحرين هو أننا نجد أنفسنا في لحظة ما نتشارك نفس المشاعر مع المنتحرين، ويتجلى ذلك عندما نقرأ رسائلهم، فمن ذا الذي ينكر فينا أن رسالة فان جوخ الأخيرة: "الحزن سيدوم للأبد" قد لمسته من داخله كلما قرأها؟ ومن منا كلما قرأ رسالة داليدا: "سامحوني. الحياة لم تعد تحتمل" ساورته خاطرة مشحونة بالألم دفعته لترديد نفس الجملة "فعلًا الحياة لم تعد تحتمل"؟

 

هذا الكتاب نقرأ فيه سويًا ثمانية رسائل انتحارية، نجول فيها بين حياة الأشخاص ورسائلهم، لا للاستكشاف الأدبي فحسب، وإنما للتعلم من الأخطاء، والاتعاظ من تجاربهم، والاستفادة من الرسائل التي سطرها الراحلون قبيل قرارهم المؤسف بمغادرة الحياة.

 

الهشاشة النفسية:

وإحدى نتائج هشاشتنا النفسية هي أننا نقوم أحياناً بتضخيم أي مشكلة تظهر في حياتنا إلى درجة تصويرها ككارثة وجودية، في عملية تسمى في علم النفس بـ Pain catastrophizing.

 

هذه العملية هي عبارة عن حالة شعورية تعتريك عند وقوعك في مشكلة ما، تجعلك تؤمن أن مشكلتك أكبر من قدرتك على التحمل، فتشعر بالعجز والانهيار عند وقوع المشكلة وتظل تصفها بألفاظ سلبية مبالغ فيها لا تساوي حجمها في الحقيقة، وإنما هي أوصاف زائدة لا وجود لها إلا في مخيلتك، فيزيد ألمك وتتعاظم معاناتك، ثم ماذا؟! .. ثم تغرق في الشعور بالتحطم الروحي والإنهاك النفسي الكامل، وتحس بالضياع وفقدان القدرة على المقاومة تمامًا، وتستسلم لألمك وتنهار حياتك كلها بسبب هذه المشكلة.

 

كما تتجلى الهشاشة النفسية في أشكال أخرى في تعاملاتنا اليومية: فنحن نعظم مشاعرنا ونجعلها حَكمًا نهائيًا على كل شيء تقريبًا ونقرر اعتزال كل ما يؤذي مشاعرنا ولو بكلمة بسيطة.. نكره نقد أفكارنا لأن النقد بالنسبة إلينا صار كالهجوم.. نعشق اللجوء إلى الأطباء النفسيين في كل شعور سلبي في حياتنا ونهرع إليهم طلبًا للعلاج.. لا نتقبل النصيحة ولا نرغب في أن يحكم أحدٌ علينا.. نلتمس العذر لأي خطأ أو إجرام بدعوى أن مرتكبه متأذي نفسيًا..

 

هذا الكتاب إذن يحلل ما يحدث لفئة من الشباب والفتيات الذين تأثروا بظاهرة الهشاشة النفسية، ثم يقدم الحلول العملية المقترحة لتقوية النفس وتدريبها على الصبر وتحمل المسؤولية.