نعيش الان فى عالم تحكمه السرعة فى الاداء والانجاز مما يلقى بظلال هائلة وعبء رهيب على جهازنا العصبى بل ويجعلنا نعيش فى غالب الاحيان حياة اشبه بحياة الالات التى تؤدى دورها كترس فى هذه الالية الضخمة التى نعيش فيها الان ...... مما جعل جهازنا العصبى فريسة سهلة للقلق والاكتئاب والصدمات حيث يعلو صوت السرعة والفاست فود والترند والانجاز على صوت الامان ...... وعندما اصابنى التعب من زحمة كل هذه الافكار والاحكام وايها خطأ وايها صواب وكلما كنت اساعد نفسى على النهوض من هذه الكومة الهائلة من الافكار تأتى أصوات من اللوم والنقد من الزملاء الذين اصبحوا يعيشون حياة القلق والتوتر كاسلوب حياة ويرفضون أى تغيير أو تجديد ........ ولكننى لم أستسلم ابداً...... وبعد عناء أستطعت النهوض والخروج من بئر الافكار والخوف والعار إلى رحابة نفسى إلى مشاعر الامان ......... حين وجدت نظرية العصب الامامى التى أعادتنى مرة أخرى إلى ذلك الهمس الرقيق داخل نفسى الذى يقول أنا لست مجرد مسار عصبى أنا حارس دفء الوجود ........ ويقول أيضاً أنت لست ضحية للقلق والتوتر والصدمات لانك تستطيع التحكم فى جهازك العصبى من خلالى فأنا وحدة التحكم ومفتاحك السحرى لإعادة الاتصال بين جسمك وعقلك ..... ويقول أيضاً حين تضعين يدك على قلبك أهدأ ....لان اللمسة صدق ، والصدق دواء...... الى نفسى والى كل الارواح الجميلة الباحثة عن الامان أهدى اليكم هذا الدليل الذى يساعدك على العودة مرة أخرى الى نفسك الحقيقية الى الامان ..... هذا الدليل الذى أخذ سنوات من البحث والعمل والالم حتى خرج إلى النور وهو أول كتاب فى مصر والوطن العربى عن العصب الامامى وهو ليس كتاب نظرى فقط ولكنه دليل عملى مكتوب باسلوب سهل وبسيط وعميق ليكون دليلك للعودة الى الامان لان العصب الامامى ليس عصباً ولكنه لغة الامان ونغمة العودة الى نفسك الحقيقية إلى فطرتك النقية التى تسعى لاختبار الامان لان الامان يضىء لها طريقا جديداً للحياة والنمو والابداع ..... وكتعبير عن الامتنان لمصر الحبيبة اخترت عين حورس كرمز للعصب الامامى لانها من زمان رمز الامان والحماية والشفاء